محمد شحرور: قراءة معاصرة مثيرة للجدل للنص القرآني

 

محمد شحرور: قراءة معاصرة مثيرة للجدل للنص القرآني



محمد شحرور (1938–2019) مفكّر وباحث سوري، اشتهر بطرحه لقراءة معاصرة للنص القرآني، حاول من خلالها إعادة فهم القرآن بعيدًا – كما يرى – عن التفسير التراثي التقليدي، معتمدًا على اللغة العربية، والعقل، والعلوم الحديثة.

خلفيته الفكرية

شحرور لم يكن فقيهًا شرعيًا، بل مهندسًا درس الهندسة المدنية، وهذا انعكس على طريقته في التفكير، حيث اعتمد أسلوبًا تحليليًا ومنهجيًا في قراءة النص الديني، محاولًا تطبيق مفاهيم مثل “المنظومة” و“البنية” على القرآن.

أهم أفكاره

من أبرز الأفكار التي طرحها:

  • التفريق بين القرآن والكتاب

  • إعادة تفسير مفاهيم مثل: الحلال والحرام، السنة، الحدود

  • اعتبار أن كثيرًا من الأحكام مرتبطة بسياق تاريخي

  • الدعوة إلى فهم النص بما يناسب العصر الحديث

وقد عرض هذه الأفكار في كتب أشهرها:

  • الكتاب والقرآن: قراءة معاصرة

  • الدولة والمجتمع

  • الإسلام والإيمان

الجدل حول أفكاره

أثارت أطروحات محمد شحرور جدلًا واسعًا في العالم الإسلامي:

  • أنصاره يرون أنه مجدّد حاول تحرير العقل المسلم من الجمود

  • منتقدوه يرون أن أفكاره تخالف إجماع العلماء وتؤدي إلى تأويلات خطيرة للنص

وقد ردّ عليه كثير من العلماء والمفكرين، معتبرين أن منهجه يقدّم العقل على النص ويبتعد عن أصول التفسير المعروفة.

كيف نتعامل مع هذه القراءات؟

في الإسلام، الأصل هو:

  • الرجوع إلى القرآن والسنة بفهم سلف الأمة

  • احترام العلماء دون تقديس

  • استخدام العقل دون تعارض مع النص

  • التمييز بين التجديد والتحريف

فالقراءة المعاصرة مطلوبة، لكن بضوابط علمية راسخة.

خلاصة

محمد شحرور شخصية فكرية أثارت نقاشًا مهمًا حول علاقة النص بالواقع، لكن أفكاره تبقى اجتهادات بشرية، يُؤخذ منها ويُرد، ولا تُقدّم على النص القطعي ولا على منهج أهل العلم.

الدين ثابت، والفهم بشري متغير.

تعليقات