الطمأنينة الحقيقية… من أين تبدأ؟

 

الطمأنينة الحقيقية… من أين تبدأ؟



في زمنٍ كثرت فيه الهموم وتسارعت فيه وتيرة الحياة، يبحث الإنسان عن الطمأنينة بكل الطرق، في المال، أو النجاح، أو العلاقات، لكنه كثيرًا ما يعود خالي القلب، مثقل الروح. لأن الطمأنينة الحقيقية لا تُشترى ولا تُكتسب من الدنيا، بل تُوهب من الله.

قال الله تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
فهذه الآية تختصر طريق الطمأنينة كله، وتدلنا على البداية الصحيحة.

ما معنى الطمأنينة في الإسلام؟

الطمأنينة ليست غياب المشاكل، ولا حياة بلا ابتلاءات، بل هي سكون القلب وثباته رغم الظروف، أن تشعر بأن الله معك، يسمعك، ولن يضيعك مهما اشتدت الأزمات.

فالعبد المطمئن قد يمر بالضيق، لكنه لا ينهار، وقد يحزن، لكنه لا ييأس، لأن قلبه معلّق بالله.

لماذا نفتقد الطمأنينة؟

يفتقد كثير من الناس الطمأنينة لأسباب متعددة، منها:

  • الغفلة عن الله

  • كثرة التعلّق بالدنيا

  • البعد عن الصلاة والذكر

  • الخوف المفرط من المستقبل

وعندما يبتعد القلب عن خالقه، يفقد توازنه، ويبدأ القلق في السيطرة عليه.

من أين تبدأ الطمأنينة؟

تبدأ الطمأنينة بخطوة صادقة نحو الله، حين:

  • نُصلح علاقتنا بالصلاة

  • نعود إلى الذكر ولو القليل

  • نقرأ القرآن بتدبر لا بسرعة

  • نُسلّم أمرنا لله بثقة

فكل خطوة نحو الله، يقابلها سكينة في القلب.

أول طريق السكينة

ابدأ اليوم، لا تؤجل:

  • ركعتان بخشوع

  • استغفار من القلب

  • دعاء صادق في خلوتك

ستشعر أن ثقلًا كان على صدرك قد خفّ، وأن نورًا بدأ يتسلل إلى قلبك.

الطمأنينة قرار

الطمأنينة قرار داخلي، أن تختار الثقة بالله بدل القلق، والرضا بدل السخط، واليقين بدل الخوف. فمن عرف الله، اطمأن قلبه، ومن توكّل عليه، كفاه.

دعاء ختام:
اللهم ارزق قلوبنا طمأنينة لا تزول، وسكينة تملأ أرواحنا، وقربًا منك لا ينقطع.

تعليقات