شهر رمضان: شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار
يأتي شهر رمضان كل عام حاملًا معه نفحاتٍ إيمانية عظيمة، وفرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في السنة، ليغسل القلوب، ويجدد الإيمان، ويقرّب العباد من ربهم. فهو شهر اختصه الله بالصيام، وجعل فيه القرآن هدىً للناس ورحمةً للعالمين.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
فضل شهر رمضان
رمضان ليس شهر الجوع والعطش، بل شهر التقوى والطاعة. فيه تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، وتُصفّد الشياطين، ويضاعف الله فيه الأجر.
ومن فضائل رمضان:
-
مغفرة الذنوب
-
قبول الدعاء
-
مضاعفة الحسنات
-
ليلة خير من ألف شهر
قال النبي ﷺ:
«من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».
القرآن في رمضان
رمضان هو شهر القرآن، فيه نزل كلام الله هدايةً ونورًا. وكان السلف الصالح يجعلون للقرآن النصيب الأكبر من أوقاتهم في هذا الشهر، قراءةً وتدبرًا وعملاً.
قال تعالى:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾
الصيام وتزكية النفس
الصيام مدرسة إيمانية تُعلّم الصبر، وضبط النفس، وترك الشهوات، والرحمة بالفقراء والمحتاجين. فالصائم لا يصوم عن الطعام فقط، بل عن المعاصي وسوء الأخلاق.
قال النبي ﷺ:
«فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل».
ليلة القدر
من أعظم ليالي رمضان، ليلة القدر، التي قال الله عنها:
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
وهي فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب وتغيير الأقدار بالدعاء والعمل الصالح.
كيف نغتنم رمضان؟
-
المحافظة على الصلوات في وقتها
-
الإكثار من قراءة القرآن
-
الدعاء في أوقات الإجابة
-
الصدقة والإحسان
-
قيام الليل ولو بركعات قليلة
رمضان بداية لا نهاية
رمضان ليس محطة عابرة، بل نقطة انطلاق نحو حياة أقرب إلى الله. فالسعيد من خرج من رمضان بقلبٍ أنقى، وإيمانٍ أقوى، وعزمٍ على الاستمرار في الطاعة.
دعاء ختام:
اللهم بلّغنا رمضان، وأعنّا فيه على الصيام والقيام، وتقبّل منا صالح الأعمال، واجعلنا من عتقائك من النار.

تعليقات
إرسال تعليق